الشيخ محمد باقر الإيرواني
372
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الامتياز عين ما به الاشتراك في الإرادة الشديدة دون الإرادة الضعيفة . البيان الثاني « 1 » : وهو مركب من مقدمتين : 1 - ان حقيقة الوجوب عبارة عن طلب الفعل ولكن ليس هو فقط إذ طلب الفعل ثابت في المستحبات أيضا فلا بد من فرض ضميمة ، وفي الضميمة احتمالان : أ - أن تكون عبارة عن النهي بمعنى ان الوجوب عبارة عن طلب الفعل مع إضافة قيد آخر وهو النهي ، فهو - الوجوب - طلب الفعل مع النهي عن الترك . وهذا الاحتمال باطل فان النهي كما هو ثابت في الوجوب ثابت في الكراهة أيضا فان الكراهة تشتمل على النهي أيضا ، ومع ثبوته في الكراهة يكون النهي جنسا شاملا للوجوب والكراهة ، وإذا كان جنسا فلا يمكن ان يكون هو الضميمة المنضمة إلى طلب الفعل والّا يلزم تركب حقيقة الوجوب من جنسين هما طلب الفعل والنهي ، وواضح ان حقيقة الشيء لا تتركب من جنسين بل من جنس وفصل « 2 » .
--> ( 1 ) لم نعرف قائله بعد المراجعة الطويلة . ( 2 ) لعل قائلا يقول : ان الضميمة لو جعلناها عبارة عن أصل النهي فالبيان المذكور تام لان النهي جنس صادق على الوجوب والكراهة معا ، وحقيقة الشيء لا تتركب من جنسين ، ولكن لم لا نفرض الضميمة هي النهي عن الترك فان النهي المضاف إلى الترك يختص بالوجوب ولا يشمل الكراهة . والجواب : ان أصل النهي لو كان جنسا فباضافته إلى الترك لا يصير فصلا بل يصير جنسا مقيدا ، ومن الواضح ان حقيقة الشيء لا تتركب من جنس وجنس مقيد بل من جنس وفصل . هذا ويبقى لنا الحق في أن نقول إن هذا التطويل لا داعي له فبالامكان ان يقال : ان النهي عن الترك ليس هو الضميمة لأنه ثابت في المستحبات أيضا ، وهذا أوضح واخصر وامتن .